الرئيسية / مقالات / حتي يثور البركان

حتي يثور البركان

volcanoاولا احب ان اوجه اعتذارا الي ذلك الشخص الذي ربما يصاب بصدمه شديده عندما يكتشف ما افعله الأن .. لأنني ببساطه شديده سأخون ثقته الكامله .. لأنني سأسرق حسابه علي مدونته الشخصيه وكذلك مدونته في مملكة تاميكوم ..

ربما انا وهو نتشارك في نفس الإسم وكذلك في نفس الجسد ولكن يجب ان تأتي تلك اللحظه التي استطيع ان اتحرر من تلك العبوديه المقيته والتي احاطني بها فقد اوصد امام وجهي الاف الأبواب والأقفال حتي لا اظهر للوجود .. نصيحة مستقبليه اوجهها

له ( لا تستخدم تلك الأقفال صينيه الصنع فهي رديئه للغايه ولم تمنعني من اتحايل عليك واخرج للوجود وانت كالأحمق ترقد في ثبات عميق معتقدا انني لن اهرب !!! .. انت كبير الحمقي يا هذا )

ربما عودكم في الفتره السابقه علي كتابه تلك المقالات السياسيه الخرقاء والتي يحاول ان يتفلسف فيها ويتظاهر بأنه ذو العقليه المتكامله والقادره علي قياس الأمور بموضوعيه .. ولكن دعنا من هذا فهو لن يكف عن تلك الخصله ابدا وعن حبه للجدال الغير متناهي مما يدفعني احيانا الي البحث عن جسد اخر لأندمج معه .. فقد فاض بي الكيل .

منذ فتره وانا احاول جاهدا لأن أصرخ علي الملأ بان هذا الأحمق يشوه صورتي ليل نهار .. فما ذنبي ان كان يحمل نفس المسمي ونفس الوجه .. والأسوأ من هذا انه يكتب ما لا يفعله .. لا تنصدموا .. فخاصة تلك الكتابات الرومانسيه والتي يري قراءها انهم يتعاملون مع اكثر الأشخاص ارهافا وحساسيه ولكنني أؤكد لكم انه علي العكس تماما .. فهو عندما يحاول ان يكتب شيئا عن الأحاسيس والمشاعر المنعدمه عنده في الأساس يترك القلم لي !! .. كي اكتب ما اشاء ثم بعد ان انتهي يبتسم تلك الإبتسامه الشيطانيه المخادعه ثم يطردني تماما من حياته .. ثم يتذكرني عندما يبدأ العبث بالقلم ولا يجد شيئا يكتبه فيستدعيني مره أخري .. ذلك اللعين .. كم أكرهه !!

الوقار والإتزان وجهان يحب بشده ان يظهر بهما للعالم الخارجي والحقيقه هو مميز في اظهار ذلك .. في العمل في الشارع في البيت حتي في الحمام .. لا يحب ابدا الخروج من ذلك الغلاف الجامد الصلب .. اذكر مره عندما حدث خلاف شديد مع زوجته في احد الأيام لأمر تافه للغايه ولأنه عصبي المزاج ويحب ان تكون الأمور دقيقه اكثر مما ينبغي فقد صال وجال وبدأ يصرخ وصوته العالي يكاد يجعل الأشخاص المحيطين يخرقون طبلة اذانهم طواعية من شدته .. صراخ وتوبيخ ثم صراخ وتوبيخ ثم صراخ وتوبيخ .. لا يمل ابدا من هذا وكأنها متعه او لذه يحب ان يمارسها .. المهم ان كل هذا لأمور تافهة .. والشخص الذي يصرخ للأمور التافهة هو انسان ضعيف ليس لديه حجه مقنعه .. الكارثه انه عندما يكتشف انه مخطئ لا يعتذر !! .. انظر في عينيه واري ندم الدنيا فيها ولكنه لا يتحرك .. لا ادري من اي شيئ صنع هذا الكائن .. نادم ولكنه لا يعتذر .. يدفعني كثيرا لأن اتقمص شخصيته لأصرخ في وجهه .. يا احمق اعتذر فزوجتك لن تستطيع تحملك للأبد .. ولكن ابدا .. ذلك الكبرياء اللعين .. والأدهي من ذلك فبدلا من ذلك ينتظر منها هي ان تعتذر !!! .. وكأنه يتعامل مع احد الجواري التي تم شرائها من سوق النخاسه !!! .. الم اقل لكم انه بغيض .. ربما تعودت انا ان اكون عبدا له ولكنني لا استطيع تحمل تسلطه علي الأشخاص المقربين له .. فهو لا يدرك او يتذكر مثلا كيف كانت زوجته سندا له في كل محنه السابقه وانها من تدفعه ليل نهار الي الأفضل وربما تحملت مالا يطيقه اعتي الرجال .. ولكن هيهات انه لا يشعر ويعتقد ان ذلك حقا مكتسبا لا يجب شكرها عليه .

صراعي مع هذا الشخص لا ينتهي ابدا فطالما اذكره ان المشاعر الدفينه والتي لا يستطيع الشخص اظهارها ستظل دفينه مما قد يدفع الشخص الآخر للنفور منك .. ولكن كالعاده لا يتعلم .. انه بالفعل مليئ بالمشاعر والتي ربما تفوق رجال الكون اجمع في حبهم لزوجاتهم ولكنه لا يظهر ذلك ابدا .. فتلك الكلمه مثلا ( احبك ) عندما ينطق بها يذكرني بالرجال الآليين في افلام حرب الكواكب والتي تخرج منه بلا مشاعر او احاسيس علي الإطلاق .. دعك من هذا .. هناك اشياء اخري للتعبير لن تغني طبعا عن الكلمات الدافئه ولكن ربما تقوم ببعض التعويض النفسي للآخر .. فمثلا يمكن شراء باقه من الزهور فأنا شخصيا لا أدري حتي الأن ما سر عشق المرأه لها ولكن ما اعلمه انها اداه فعاله للغايه للتعبير عن المشاعر .. لذلك ظللت فتره طويله امارس سياسه الزن علي الأذن حتي بدأ يقتنع بالفكره وخاصة انه ابدي لي لبعض الوقت احساسا بأنه سيتجاوب معي فتمسكت بالفرصه وخاصة ان زوجته غائبه عنه في تلك الفتره بسبب عمله في دوله اخري وكان متبقي من الوقت شهر تقريبا حتي تسافر هي اليه .. ذلك الشهر كنت يوميا امارس مهنة المدرس او المدرب في كيفية اللياقه والتعامل مع الأنثي .. اعلمه كيف يبتسم .. اعلمه كيف ينظر تلك النظره المملوؤه بالمشاهر الفياضة والتي اشتهر بها عبدالحليم حافظ في افلامه بالإضافه الي بعض المرح او الجنون احيانا ..

ثم اتت اللحظه الحاسمه وهي اللحظة التي ساجني منها ثمار عملي الشاق لتحويل هذه الآله الي انسان طبيعي .. اتخذت افضل الأماكن في المنزل راحه لألقي جسدي عليها وطرقعت اصابعي بثقه لثقتي بأنني مدرب ناجح وانا انتظر رؤية ذلك المشهد الرومانسي المبهر الذي ربما يدمر اعتي ابطال روايات القصص الرومانسيه .. وانتظرت .. ثم انتظرت .. ثم انتظرت .. يا الاهي هذا الرجل بالتأكيد ولد في القطب الجنوبي المتجمد حيث انه فاق اعتي جبال القطب بروده .. نظراته بلا معني .. حركاته وسكناته وتصرفاته لا تخلوا من تلك المشاعر التي يمارسها في روتينه اليومي وليس للقاء شخص ينتظر وصوله بفارغ الصبر …ثم بعد فتره اتاه حادث سعيد بأنه سيصبح ابا للمره الثانيه ولكن الجليد لم يتحرك سنتيمترا واحدا .. سافرت زوجته مره اخري لتضع طفلته الثانيه .. لا رد فعل .. انجبت مولوده الثاني .. لا رد فعل .. سحقا لهذا اللعين .. اعلم جيدا بحكم انني وهو نتشارك نفس الجسد ان حمم الفرحة تعصف به من الداخل ولكنها لا تجرؤ حتي للخروج لجزء من الثانيه لتظهر علي ملامحه .. ان هذا الشخص يشبه من الداخل الحمم البركانيه المحبوسه في باطن الأرض والمحاطه بقشره ارضيه يابسه بارده تمنع هذه الحمم من الظهور .. ولكنني لن ايأس .. فلا بد من يأتي يوم ما استطيع فيه ان اجد نقطة ضعف واصنع صدعا ما في تلك القشره اليابسه لأساعد هذا البركان علي الثوران .

في النهايه احب ان اذكر القراء انه ان اكتشف الفضيحه التي صنعتها به فهو بالطبع سيسعي جاهدا لمحو هذا الموضوع ليحافظ امامكم علي تلك الصورة الذهنيه المخادعه والبعيده كل البعد عن الحقيقه .. وان لم يكتشف سأسعي ان اهرب منه حتي اتمكن من الرد عليكم .. لأن هذا الموضوع هو بداية محاولاتي الفرديه لإكتشاف نقطة الضعف المناسبه حتي يثور البركان .

تحياتي
مصطفي عبدالوهاب (الآخر) .

عن مصطفي عبدالوهاب

مصمم ومطور مواقع الإنترنت .. أهوي التدوين التقني والأدبي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *